السيرة

السابقون الأولون إلى الإسلام

من البعثة
هجرينحو شوال ١٣ ق.هـ
ميلادينحو أكتوبر ٦١٠ م
العمرنحو سن ٤٠
تقدير تقريبي

إسلام عثمان والزبير وطلحة وسعد وعبد الرحمن على يد أبي بكر

دعا أبو بكر من وثق به من أصحابه فأسلم على يديه خمسة من العشرة المبشرين بالجنة، فجاء بهم إلى النبي ﷺ فأسلموا وصلوا.

إسلام

شرح مصوَّر

18 - خمسة من المبشرين بالجنَّة أسلموا على يد أبي بكر رضي الله عنه - عثمان الخميس

Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس

الرواية

كان أبو بكر رجلًا مألفًايألفه الناس ويأنسون بمجالسته ومعرفته لقومه، محببًا سهلًا، وكان أنسب قريش لقريش وأعلم قريش بها، وكان رجل قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر: لعلمه وتجارته وحسن مجالسته. فجعل يدعو إلى الله وإلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه، فأسلم بدعائه عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، فانطلقوا معه إلى رسول الله ﷺ فعرض عليهم الإسلام وأقرأهم القرآن وأنبأهم بحق الإسلام فآمنوا.[١]

وكان من هؤلاء طلحة بن عبيد الله قصة عجيبة سبقت إسلامه: فقد كان تاجرًا في بُصرى بالشام، فسمع راهبًا هناك يسأل: أفيكم رجل من أهل الحرم يقال له أحمد؟ هذا زمانه الذي يخرج فيه، وهو خاتم الأنبياء، ومهاجره إلى أرض ذات نخل وحرّةأرض واسعة تراكمت عليها الحجارة السود من فوران بركاني قديم. فوقع كلامه في نفس طلحة فأسرع عائدًا إلى مكة، فعلم بدعوى محمد ﷺ النبوة وأن أبا بكر قد صدّقه، فأتى أبا بكر يسأله فأخبره الخبر، فذهبا معًا إلى رسول الله ﷺ فعرض عليه الإسلام فأسلم من فوره.[٣]

وكان سعد بن أبي وقاص ابن سبع عشرة، وقال: لقد رأيتني وأنا ثلث الإسلام، ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام.[٢]

وكان الزبير بن العوام من أصغر هؤلاء سنًّا، أسلم وهو غلام لم يبلغ الحلم، ومع ذلك كان أشدهم غيرة على رسول الله ﷺ؛ فقد بلغه يومًا وهو صبي خبر كاذب أن رسول الله ﷺ قد أُخذ، فخرج بسيفه مصلتًا يشق به الناس حتى انتهى إليه فوجده سالمًا، فقال له رسول الله ﷺ: «ما لك يا زبير؟» قال: أُخبرت أنك أُخذت فخرجت لأضرب بسيفي من أخذك. فدعا له رسول الله ﷺ بخير، ولهذا يُعد الزبير أول من سلّ سيفًا في سبيل الله.[٤]