السيرة
هجري
من البعثةالسنة ٢١ من البعثة
ميلادييوليو ٦٢٩ م
العمرسن ٦٠
محدد بالشهر

إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة

أسلم خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة في صفر سنة ثمان وقدموا المدينة معًا، ففرح النبي ﷺ بهم فرحًا عظيمًا وقال: رمتكم مكة بأفلاذ كبدها.

إسلام

شرح مصوَّر

إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص رضي الله عنهما ،، الشيخ بدر المشاري

جميل الزمار

الرواية

كان خالد بن الوليد بطل المشركين يوم أحد قد أخذ يراجع نفسه بعد صلح الحديبية، وكان أخوه الوليد بن الوليد قد سبقه إلى الإسلام فكتب إليه من المدينة يعجب من تأخره عن أمر ظاهر الحق ويخبره أن رسول الله ﷺ سأل عنه فقال: «ما مثله جهل الإسلام، ولو وضع نفسه مع المسلمين لكان خيرًا له»،[٥] فكان ذلك الكتاب مما حرّك في نفسه ما كان يختلج فيها. وكان عمرو بن العاص قد قدم قبل ذلك على النجاشي في بعض شأنه فذكر له عداوته للنبي ﷺ يلتمس عنده عذرًا، فانتهره النجاشي وقال: أطعني واتبعه، فوالله إنه لعلى الحق وليظهرن على من خالفه، فقال عمرو: أفتبايعني له على الإسلام؟ فبسط يده فبايعه، فخرج عمرو وقد وقر الإسلام في قلبه.[٤] فلقي عمرو خالد بن الوليد في الطريق، فتذاكرا أمرهما فأجمعا على الإسلام، ولقيا في الطريق عثمان بن طلحة العبدري صاحب سدانة الكعبة، فأخبراه بما هما عليه فوافقهما، فقدموا المدينة جميعًا في صفر سنة ثمان فأسلموا. فلما رآهم رسول الله ﷺ مقبلين قال لأصحابه: «قد رمتكم مكة بأفلاذ كبدهاأعز ما تملك وأنفسه، أي أموالها وذخائرها الثمينة»، وقال لخالد حين أسلم: «الحمد لله الذي هداك، قد كنت أرى لك عقلًا رجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير».[١]

فلما دنا خالد من رسول الله ﷺ ليبايعه تبسم في وجهه، فقال خالد: يا رسول الله، استغفر لي كل موقف وقفته صادًّا عن سبيل الله، فقال: «إن الإسلام يجُبّ ما كان قبله»، وصار خالد بعد ذلك سيفًا مسلولًا في يد رسول الله ﷺ، أنقذ جيش مؤتة، وشهد فتح مكة وحنينًا وتبوك.[٢]