السيرة

غزوة أُحد

هجري
من البعثةالسنة ١٦ من البعثة
ميلادي٢٣ مارس ٦٢٥ م
العمرسن ٥٥
محدد باليوم

استشهاد عمرو بن الجموح الأعرج وصهره عبد الله بن عمرو بن حرام

أراد بنو عمرو بن الجموح منعه من الخروج إلى أحد لعرجه الشديد فأبى وسأل النبي ﷺ أن يأذن له رجاء أن يطأ الجنة بعرجته، فأذن له فقاتل حتى استُشهد إلى جانب صهره عبد الله بن عمرو بن حرام، فأمر النبي ﷺ أن يُدفنا في قبر واحد لأنهما كانا متصافيين في الدنيا.

استشهاد

الرواية

كان عمرو بن الجموح سيدًا من سادات بني سَلِمة من الأنصار، وكان أعرج شديد العرج، وله أربعة بنين شهدوا أحدًا مع رسول الله ﷺ، فلما أراد الخروج معهم أراد بنوه منعه لعرجه، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن بَنِيّ هؤلاء يريدون أن يمنعوني الخروج معك، والله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه الجنة. فقال: «أرأيت إن قتلت اليوم أتطأ بعرجتك هذه الجنة؟» قال: نعم. قال: «فوالذي بعثك بالحق لأطأنّ بها الجنة اليوم إن شاء الله»، فقال رسول الله ﷺ لبنيه: «ما عليكم أن تدَعوه، لعل الله يرزقه الشهادة»، فخرج وهو يقول: اللهم ارزقني الشهادة ولا تردني إلى أهلي خائبًا، فقاتل حتى قُتل، واستُشهد معه في ذلك اليوم نفسه ابنه خلاد بن عمرو.[١]

واستُشهد معه في ذلك اليوم صهره عبد الله بن عمرو بن حرام - والد جابر بن عبد الله، وزوجُه هند بنت عمرو أخت عمرو بن الجموح - فلما جُمع القتلى قال رسول الله ﷺ: «انظروا إلى عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو، فإنهما كانا متصافيين في الدنيا فاجعلوهما في قبر واحد»، فدُفنا معًا. وقال جابر بن عبد الله: دفنت أبي وعمرو بن الجموح في قبر واحد، ثم لما أُريد نقل قبور شهداء أحد بعد ست وأربعين سنة استُخرج أبي فوُجد لم يتغير منه شيء غير أذنه.[٢]