استشهاد أنس بن النضر: إني أجد ريح الجنة دون أحد
غاب أنس بن النضر عن بدر فحلف لئن أشهده الله قتالًا ليُرِيَنّ الله ما يصنع، فلما انكشف المسلمون يوم أحد تقدم بسيفه قائلًا: إني أجد ريح الجنة دون أحد، فقاتل حتى قُتل ووُجد به بضع وثمانون ضربة، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه.
الرواية
غاب أنس بن النضر عم أنس بن مالك عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله، غبت عن أول قتال قاتلت فيه المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد وانكشف المسلمون قال: «اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء» - يعني أصحابه - «وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء» - يعني المشركين - ثم تقدم بسيفه فاستقبله سعد بن معاذ فقال له: يا سعد، إني أجد ريح الجنة دون أحد، فمضى فقاتل حتى قُتل، قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع.[١]
فوُجد به بضع وثمانون ضربة ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم، ومثّل به المشركون فما عرفه أحد إلا أخته الرُّبيّع ببنانه، وكان أنس بن مالك يقول: كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾[٣]، وبشّره النبي ﷺ بالجنة لصدقه في وعده.[٢]
آيات نزلت في هذا السياق
- سورة الأحزاب ٢٣قراءتها في Quran.com ↗
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
سبب النزول: نزلت في أنس بن النضر وأصحابه ممن صدقوا ما عاهدوا الله عليه
مكانها في مسار الوحي ←