استشهاد مصعب بن عمير حامل اللواء
ثبت مصعب بن عمير يحمل لواء المسلمين فقاتل حتى قُطعت يداه ثم قُتل، وتشبّه به ابن قمئة الليثي في صورة النبي ﷺ فنادى أن محمدًا قد قُتل.
شرح مصوَّر
نبيل العوضي | قصة سفير الإسلام مصعب بن عمير | شخصيات و عبر
دروس الشيخ نبيل العوضي
الرواية
كان مصعب بن عمير حامل لواء المسلمين يوم أحد، فلما كرّ المشركون قاتل دونه قتالًا شديدًا، فضربه ابن قمئة الليثي فقطع يده اليمنى فأخذ اللواء بيساره وهو يقول: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾، فقطع يده اليسرى فاحتضن اللواء بعضديه إلى صدره حتى قُتل، وكان ابن قمئة يظنه رسول الله ﷺ لتشابه صورتهما، فرجع إلى قريش صائحًا: قتلت محمدًا، فكانت هذه الصيحة سبب الإشاعة التي بلغت المسلمين والمشركين جميعًا.[١]
ولما فُقد مصعب في القتلى قال رسول الله ﷺ: «لقد رأيت لك مصرعًا يا مصعب ما رأيت مثله قط»، ولم يجدوا له كفنًا يسعه كله إلا بردة إن غُطي بها رأسه بدت رجلاه وإن غُطيت رجلاه بدا رأسه، فقال رسول الله ﷺ: «غطوا بها رأسه واجعلوا على رجليه من الإذخرنبات بري طيب الرائحة ينبت بالحجاز»، ونزل فيه وفي أصحابه: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾. وكان مصعب قبل إسلامه أنعم فتى بمكة، فرثاه النبي ﷺ فيما بلغنا حين نظر إليه مسجى بتلك البردةكساء صوفي يُلتحف به الخلقة، بعد أن رآه بالحبشة وفي أحسن زي.[٢][٣]
آيات نزلت في هذا السياق
- سورة الأحزاب ٢٣قراءتها في Quran.com ↗
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
سبب النزول: نزلت في شهداء أحد ومنهم مصعب بن عمير
مكانها في مسار الوحي ←