السيرة

غزوة أُحد

هجري
من البعثةالسنة ١٦ من البعثة
ميلادي٢٣ مارس ٦٢٥ م
العمرسن ٥٥
محدد باليوم

جرح النبي ﷺ وكسر رباعيته يوم أحد

حين حمل المشركون على النبي ﷺ رُمي بالحجارة فسقط لشقه وكُسرت رباعيته اليمنى السفلى وشُج وجهه وجُرحت شفته، فجعل الدم يسيل وهو يقول: كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم؟

ابتلاء

شرح مصوَّر

190 - شرح حديث أنس رضي الله عنه «شُج النبي ﷺ يوم أحد، وكسرت رباعيته» - عثمان الخميس

Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس

الرواية

لما انكشف المسلمون قصد المشركون رسول الله ﷺ، فرماه عتبة بن أبي وقاص بأربعة أحجار فكسر رباعيته اليمنى السفلى وشجّ وجهه، وضربه ابن قمئة على وجهه فجرح شفته وأدمى وجنته، ودخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته الكريمة، فسقط النبي ﷺ في حفرة كان أبو عامر الفاسق قد حفرها مكيدة، فأخذ علي بيده وأقامه طلحة بن عبيد الله حتى استوى قائمًا، وكان طلحة ممن وقى النبي ﷺ بيده عن الضرب ذلك اليوم حتى شُلّت أصابعه من كثرة ما اتقى بها عنه، فبقيت يده على تلك الحال إلى آخر عمره،[٤] ونزع أبو عبيدة بن الجراح الحلقتين من وجنته بثنيتيه فسقطت ثنيتاه، وجعلت فاطمة بنته تغسل عن وجهه الدم وعلي يسكب عليها بالمِجَن، فلما رأت أن الدم لا يزيده إلا كثرة أخذت قطعة حصير فأحرقتها حتى صارت رمادًا فألصقتها بالجرح فاستمسك الدم.[١]

وسال الدم على وجهه الشريف وهو يمسحه ويقول: «كيف يفلح قوم شجّوا وجه نبيهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله؟» فأنزل الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾. وقيل: بل قال: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون»، وكان سعد بن أبي وقاص ينثل له النبي ﷺ كنانتهجعبة سهامه ويقول: «ارم فداك أبي وأمي»، وقاتلت نسيبة بنت كعب المازنية دونه بسيفها وقوسها حتى جرحت جراحات، فقال النبي ﷺ: «لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان».[٢][٣]

آيات نزلت في هذا السياق