السيرة

غزوة تبوك

هجري
من البعثةنحو السنة ٢٢ من البعثة
ميلادينحو ديسمبر ٦٣٠ م
العمرنحو سن ٦١
محدد بالشهر

مسجد الضرار

بنى نفر من المنافقين مسجدًا بقباء ضرارًا وتفريقًا بين المؤمنين وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله، فأنزل الله فيه آيات من سورة التوبة، فأمر النبي ﷺ بهدمه وإحراقه عند عودته من تبوك.

وحي

شرح مصوَّر

179 - قراءة كتاب كنوز السيرة - مسجد ضرار - عثمان الخميس

Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس

الرواية

بنى اثنا عشر رجلًا من المنافقينحدّاد يعمل الحديد ويصنع الأدوات والسيوف مسجدًا بقباء بجوار مسجد قباء الأول، وأتوا رسول الله ﷺ قبل خروجه إلى تبوك فسألوه أن يصلي فيه، فقال: «إني على جناح سفر وحال شغل، فإذا قدمنا إن شاء الله أتيناكم فصلينا لكم فيه»، وكانوا قد بنوه ضرارًا بأهل مسجد قباء الأول، وكفرًا بالله، وتفريقًا بين المؤمنين، وإرصادًاترقبًا وتحسبًا، كمن يُعِدّ مكانًا لمن يحاربه لمن حارب الله ورسوله من قبل، وهو أبو عامر الراهب الذي خرج إلى الروم يستنصرهم على النبي ﷺ. فلما رجع رسول الله ﷺ من تبوك ولم يدخل المدينة بعد، أنزل الله عليه خبر هذا المسجد فبعث إليه من هدمه وأحرقه قبل أن يدخل المدينة. ومات أبو عامر هذا وحيدًا طريدًا بالشام، إذ خذله الروم ولم ينصروه كما كان يرجو، فلم يرجع إلى قومه حتى مات على كفره.[٤]

ونزل فيه قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ﴾ إلى قوله: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾، وقابل الله بينه وبين مسجد قباء فقال: ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾، فكان مسجد الضرار عبرة في أن نية البناء ومقصده هي التي تجعل موضع العبادة نفسه مبغوضًا عند الله إذا استُخدم للفتنة، بخلاف ما بُني على التقوى فأحق أن يُقام فيه.[٢][٣]

آيات نزلت في هذا السياق

  • سورة التوبة ١٠٧–١١٠قراءتها في Quran.com ↗

    وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ

    سبب النزول: نزلت في مسجد الضرار الذي بناه المنافقون بقباء

    مكانها في مسار الوحي ←