السيرة

غزوة بدر الكبرى: يوم الفرقان

هجري
من البعثةالسنة ١٥ من البعثة
ميلادي١٥ مارس ٦٢٤ م
العمرسن ٥٤
محدد باليوم

قليب بدر ونداء القتلى

أمر بأربعة وعشرين من صناديد قريش فقُذفوا في طوي خبيث، ووقف عليهم في الليلة الثالثة يناديهم بأسمائهم: هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟ فقال عمر: أتكلم أجسادًا لا أرواح فيها؟

غزوة

الرواية

أمر رسول الله ﷺ يوم بدر بأربعة وعشرين رجلًا من صناديدكبار القوم وزعماؤهم المتصدرون، مفردها صنديد قريش فقُذفوا في طوي من أطواء بدر خبيث مخبث، وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشُد عليها رحلها ثم مشى واتبعه أصحابه، حتى قام على شفة الركي فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: «يا فلان بن فلان ويا فلان بن فلان، أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟» فقال عمر: يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟ فقال: «والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم».[١]

وأما أمية بن خلف فقد انتفخ في درعه فملأها فلما أرادوا تحريكه تزايلتفكك وتساقطت أجزاؤه من شدة الانتفاخ فألقوا عليه ما غيبه من التراب والحجارة. وكان قد قتله بلال ومن معه من الأنصار وهو أسير عبد الرحمن بن عوف، فصاح بلال: رأس الكفر أمية بن خلف، لا نجوت إن نجا. وكان ذلك جزاء ما صنع ببلال في رمضاءالأرض التي اشتد حرها من وهج الشمس مكة.[٢]