السيرة

تعذيب المستضعفين من المسلمين

من البعثة
هجرينحو ٩ ق.هـ
ميلادينحو ٦١٤ م
العمرنحو سن ٤٤
محدد بالسنة

خباب بن الأرت والشكوى عند الكعبة

عُذب خباب بالنار حتى أطفأ ودك ظهره جمرها، فشكا إلى النبي ﷺ وهو متوسد بردة في ظل الكعبة فقال: والله ليتمن الله هذا الأمر ولكنكم تستعجلون.

ابتلاء

شرح مصوَّر

نبيل العوضي: قصة خباب بن الأرت صبره على البلاء ومواقف عظيمة من سيرته | شخصيات و عبر

دروس الشيخ نبيل العوضي

الرواية

كان خباب بن الأرت قينحدّاد يعمل الحديد ويصنع الأدوات والسيوفًا يصنع السيوف، مولى لأم أنمار الخزاعية، فلما أسلم كانت تأخذ الحديدة المحماة فتضعها على ظهره أو رأسه ليكفر فما يزيده ذلك إلا إيمانًا. وقال لعمر بعدُ حين كشف عن ظهره: أوقدوا لي نارًا فما أطفأها إلا ودك ظهري.[١]

قال خباب: شكونا إلى رسول الله ﷺ وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟ قال: «كان الرجل فيمن قبلكم يُحفر له في الأرض فيُجعل فيه فيُجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيُشق باثنتين وما يصده ذلك عن دينه، ويُمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون».[٢]

وكان من قصصه المشهورة أيضًا مع العاص بن وائل السهمي، إذ كان له عنده دَين من عمل يده، فأتاه يتقاضاه فقال له العاص: لا أقضيك حتى تكفر بمحمد. فقال خباب: لا والله لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تُبعث. فقال العاص مستهزئًا: وإني لمبعوث من بعد الموت؟ فسيكون لي هناك مال وولد فأقضيك. فأنزل الله فيه: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾.[٣]

آيات نزلت في هذا السياق