تطهير الكعبة من الأصنام
طاف النبي ﷺ بالكعبة وحولها ثلاثمائة وستون صنمًا فجعل يطعنها بمحجنه ويقول: جاء الحق وزهق الباطل، فتساقطت لوجوهها، ثم دخل البيت فمحا ما فيه من الصور وصلى فيه.
شرح مصوَّر
الشيخ عثمان الخميس قصة هدم الأصنام
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
الرواية
لما فرغ رسول الله ﷺ من أمر الأمان وانصراف الجيوش، أتى الكعبة فطاف بها سبعًا على راحلته يستلم الركن بمحجن معه لازدحام الناس، وكان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا منصوبة بالرصاص، فجعل يطعن كل صنم بمحجنه وهو يقول: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾، ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾، فما أشار إلى صنم منها في وجهه إلا وقع لقفاه، وما أشار إلى قفاه إلا وقع لوجهه، حتى سقطت كلها.[١]
ثم دعا بمفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة الحجبي، ففتحها ودخلها فوجد فيها صورًا لإبراهيم وإسماعيل يستقسمان بالأزلامقداح كانت تُستعمل للقُرعة والتفاؤل في الجاهلية، وصورة للملائكة، فقال: «قاتلهم الله، والله ما استقسم إبراهيم وإسماعيل بالأزلامقداح كانت تُستعمل للقُرعة والتفاؤل في الجاهلية قط»، فأمر بمحو تلك الصور، ووجد فيها حمامة من خشب فكسرها بيده ورمى بها، وصلى في الكعبة ركعتين وحمد الله وكبّره، ثم خرج فوقف على بابها. وأمر بلالًا فرقي على ظهر الكعبة فأذّن، فكان ذلك أول أذان يُسمع فوق البيت الحرام.[٢]