الزواج من خديجة بنت خويلد
رغبت خديجة في الزواج منه لما رأت من أمانته وبركته، فخطبها له أعمامه وتزوجها وله خمس وعشرون سنة ولها أربعون، فكانت أول أزواجه وأم أولاده كلهم إلا إبراهيم.
شرح مصوَّر
كيف عرضت السيدة خديجة نفسها للزواج من النبي ﷺ ؟! | الشيخ بدر المشاري
أحمد محمد
18 - قراءة كتاب كنوز السيرة - زواجه ﷺ - عثمان الخميس
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
الرواية
لما رجع رسول الله ﷺ من الشام ورأت خديجة في مالها من الأمانة والبركة ما رأت، وحدّثها ميسرة بما رأى، رغبت في الزواج منه، فبعثت صديقتها نفيسة بنت منية أخت يعلى بن منية تسبر رأيه، فقالت له: ما يمنعك أن تتزوج؟ فقال: ما بيدي ما أتزوج به. فقالت: فإن كُفيت ذلك ودُعيت إلى الجمال والمال والشرف والكفاءة أفلا تجيب؟ فقال: فمن هي؟ قالت: خديجة. قال: وكيف لي بذلك؟ قالت: عليّ. قال: فأنا أفعل. فمضت نفيسة فبشّرت خديجة بذلك.[٦] وكانت خديجة أوسط قريش نسبًا وأعظمهم شرفًا وأكثرهم مالًا، وقد كان قومها حراصًا على نكاحها، فذكر رسول الله ﷺ ذلك لأعمامه، فخرج معه حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه فتزوجها، وأصدقها عشرين بكرة.[١]
كان له ﷺ يومئذ خمس وعشرون سنة ولها أربعون سنة على المشهور، وقيل ثمان وعشرون. فولدت له القاسم وعبد الله - وهو الطيب والطاهر - وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، ومات بنوه في الجاهلية، وأدركت بناته الإسلام. وأقام معها خمسًا وعشرين سنة لم يتزوج عليها حتى ماتت.[١][٢]
وكانت خديجة الوزير الصادق: فيها نزل جبريل يقرئها السلام من ربها ويبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب، وقال ﷺ عنها: «إني قد رُزقت حبها»، وما غارت عائشة على امرأة ما غارت عليها لكثرة ذكره لها.[٣][٤] بل عدّها ﷺ في خير نساء العالمين، فقال: «خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد».[٥]