السيرة
هجري
من البعثةالسنة ١٨ من البعثة
ميلاديأبريل ٦٢٧ م
العمرسن ٥٧
محدد بالشهر

زواج النبي ﷺ من زينب بنت جحش ونزول الحجاب

زوّج الله رسوله زينب بنت جحش من فوق سبع سماوات بعد أن طلقها زيد بن حارثة، نسخًا لحكم التبني الجاهلي، وفي وليمتها نزلت آية الحجاب.

زواجوحيتشريع

شرح مصوَّر

من أجمل ما ستسمع سيرة أم المؤمنين زينب بنت جحش - السيرة النبوية - بدر المشاري

Yaqeen يقين

الرواية

كانت زينب بنت جحش - وهي ابنة عمة رسول الله ﷺ أميمة بنت عبد المطلب - قد زوّجها رسول الله ﷺ من زيد بن حارثة مولاه ومتبناه، فلم يكن بينهما وفاق إذ كانت زينب ترى في نفسها الشرف على زيد لكونه مولى، فجعل زيد يشكو إلى النبي ﷺ ويريد طلاقها، والنبي ﷺ يقول له: «أمسك عليك زوجك واتق الله»، ويخفي في نفسه ما أخبره الله به من أنه سيتزوجها بعد أن يطلقها زيد، فلما طلقها زيد وانقضت عدتها، أرسل الله بها إلى نبيه من فوق سبع سماوات، فقال تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾، فكانت زينب تفخر على أزواج النبي ﷺ وتقول: زوّجكن أهاليكن وزوّجني الله من فوق سبع سماوات.[١]

ونسخ الله بهذا الزواج حكم التبني الذي كان في الجاهلية إذ كان يُقال لزيد: زيد بن محمد، فأنزل الله: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾، فرجع نسبًا إلى أبيه حارثة. ولما أولم رسول الله ﷺ عليها دعا الناس فأكلوا وخرجوا إلا نفرًا ثلاثة أطالوا الجلوس يتحدثون في بيته، فخرج رسول الله ﷺ فسلم على نسائه ثم رجع فرآهم جلوسًا لم يخرجوا، فاستحيا منهم وخرج وتركهم، فلما رأوه خرج قاموا فذهبوا، فرجع رسول الله ﷺ فأنزل الله آية الحجاب: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ إلى قوله ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ﴾، فضُرب الحجاب على نساء النبي ﷺ من يومئذ.[٢][٣] وقد وافق نزول هذه الآية أيضًا ما كان عمر بن الخطاب يقترحه من قبل، فقد كان يقول: يا رسول الله، إنه يدخل عليك البَرّ والفاجر فلو حجبت أمهات المؤمنين، فعدّ عمر ذلك بعد نزول الآية من موافقاته لربه.[٤]

آيات نزلت في هذا السياق